شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)

30

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع)

نعم يحتمل عدم الوجوب لقصور الدليل زائد على نفس المكلف دون النائب ولأن الولي مثلًا إنما توجه إليه الأمر باتيان الصلوات عن الميّت اما توجه وجوب الترتيب إليه فمشكوك فيه والأصل البراءة لكن الأحوط لو لم يكن أقوى ما ذكرناه من وجوبه عليهم لأن توجه الأمر إليهم وجوباً أو ندباً إنما هو لبراءة ذمّة الميّت ورفع العقوبة عنه وهو لا يحصل إلّا مع مراعاة الترتيب قطعاً لوجوبه عليه جزماً هذا فيما لم يوص باتيان الصلوات ولكن الأمر مع الوصية بها مطلقاً أوضح خصوصاً ان أمر باتيانها مرتباً ولا يجب الترتيب في قضاء الفرائض الغير اليومية كالآيات وغيرها مطلقاً للأصل وعدم الدليل ولا يعمها دليل اليومية . الفصل الثالث : في المواسعة والمضايقة الأقوى عدم الفورية في أداء الفوائت وجواز تأخيرها والاشتغال بالتكسب والأكل والنوم زائداً على الضرورة وكذا الاشتغال بالنوافل والفرائض قبل الاتيان بها على المشهور بين القدماء والمتأخرين وبعضهم قالوا بالمضايقة ووجوبه على الفور وترتب الفوائت على الحواضر ما لم يتضيق وقتها ووجوب العدول منها إليها ويدلّ على الأوّل بعد الإجماع على ما نقل كثيراً في كلماتهم وبعد الأصل مع غمض العين عن أدلّة الطرفين بمعنى الاستصحاب والبراءة وأصالة الصحّة النصوص المستفيضة من الصحاح وغيرها من المعتبرة على أصناف مختلفة الظاهرة على جواز تقديم الحاضرة مع السعة على الفائتة مطلقاً سواء قلنا برجحان تقديم الفائتة أو العكس وهي مع كثرتها وقوتها وكونها المعمول بها بين الإمامية مخالف لمعظم العامّة وموافق للشريعة السهلة السمحة والكتاب المجيد من التوسعة والتوقيت في وقت الظهرين والعشائين ويعارضها بعض النصوص من الصحاح وغيرها وهي التي تمسك بها القائلون بالتضييق ولا يخفى ان الترجيح مع الأوّل مضافاً إلى أن العمل بالمواسعة لا يوجب طرح روايات التضييق لأنها ظاهرة في أن الراجح تقديم الفوائت والاتيان بها فوراً وعدم الاشتغال بغيرها واخبار المواسعة تدل على جواز الاشتغال بالفوائت والحواضر ولا ينافي رجحان تقديم الفوائت أو تساويهما والجمع مهما أمكن أولى من الطرح سيّما الجمع بهذا الطريق المتعارف وهو حمل الأوامر على الندب في أخبار التضييق بقرينة محكمة وهي أدلّة المواسعة فكأنها من متكلم واحد .